info@assayad.com     +971 2 443 7475     +971 777 55 33
العدد 3855
 - 
الجمعة ٠١ - ديسمبر - ٢٠٢٣ 
ABU DHABI
ABU DHABI
الجمعة ٠١ - ديسمبر - ٢٠٢٣  /  العدد 3855
الأرشيف
تابعونا على فيس بوك
تابعونا على تويتر
أخبار دوليّة
أب باكستاني وأم كينية وزوجة عربية
حمزة يوسف
رئيس وزراء اسكتلندا الجديد
أول مسلم يقود دولة ديمقراطية
في غرب أوروبا
سأكون رئيس وزراء لكل اسكتلندا.. سأعمل كل دقيقة من كل يوم لكسب وإعادة كسب احترامكم وثقتكم".. بهذه الكلمات، التي ألقاها في خطاب قبوله قيادة الحزب الوطني الاسكتلندي، بدأ حمزة يوسف خطواته الأولى في منصب الوزير الأول لاسكتلندا، خلفاً لنيكولا ستورجون.. وإعلان الفوز بمنصب الوزير الأول (رئيس الوزراء) في اسكتلندا، يُدخل يوسف التاريخ كأول "زعيم أقلية عرقية في حكومة مفوضة وأول مسلم يقود حزباً كبيراً في المملكة المتحدة"، على حد تعبير موقع هيئة الإذاعة البريطانية "BBC".. وقد فاز يوسف بنسبة 52 بالمائة من الأصوات، بعد وعود انتخابية عدة من ضمنها تحقيق الاستقلال الاسكتلندي، ومكافحة أزمة تكلفة المعيشة، والانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، والانتقال إلى الطاقة المتجددة، بحسب شبكة "CNN" الأميركية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انتُخب حمزة يوسف خلفاً لنيكولا ستيرجن كزعيم للحزب الوطني الاسكتلندي والوزير الأول المقبل في اسكتلندا.. وكان يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه المرشح المفضل لزعامة الحزب، بما في ذلك من ستيرجون نفسها.. وحصل وزير الصحة على دعم وتأييد من قبل أعضاء البرلمان البريطاني والبرلمان الاسكتلندي أكثر بكثير من منافسيه، وتوقع نائب الوزير الأول، جون سويني، أن يوسف "سيكمل رحلتنا نحو الاستقلال".
ويوسف بلا شك الأكثر خبرة بين المتنافسين الثلاثة على زعامة الحزب، حيث خدم في الحكومة منذ عام 2012 في مناصب من بينها وزير العدل ووزير النقل.. ويقول أنصاره إنه محاور محنك وهو الأقدر على توحيد الحزب والحفاظ على اتفاق تقاسم السلطة مع حزب الخضر الاسكتلندي بعد ما كان منقسماً بشدة على القيادة.
الحياة المبكرة والتعليم
حمزة يوسف هو ابن مهاجرَين وصلوا إلى المملكة المتحدة خلال الستينيات، والدته من كينيا ووالده من باكستان.. تلقى حمزة تعليمه في مدرسة "هتشسونز" النحوية وهي مدرسة مستقلة في غلاسكو، حيث درس الدراسات الحديثة.. وكانت الدراسات الحديثة هي التي ألهمته للانخراط في السياسة.. درس السياسة في جامعة غلاسكو وتخرج بدرجة الماجستير عام 2007.. وأثناء وجوده في الجامعة كان يوسف رئيساً لاتحاد الطلاب المسلمين بجامعة غلاسكو (GUMSA) بالإضافة إلى أنه كان شخصية بارزة منخرطة في السياسة الطلابية في مجلس تمثيل الطلاب.
ومنذ سن مبكرة، شارك يوسف في العمل المجتمعي، بدءاً من المنظمات الشبابية إلى جمع التبرعات الخيرية.. كما كان المتحدث الإعلامي المتطوع لجمعية الإغاثة الإسلامية الخيرية، وعمل في الإذاعة المجتمعية لمدة اثني عشر عاماً وفي مشروع قدم طروداً غذائية للمشردين وطالبي اللجوء في جلاسكو.
كما عمل حمزة مساعداً برلمانياً لبشير أحمد، منذ انتخاب أحمد كأول عضو برلمان مسلم اسكتلندي عام 2007 حتى وفاة أحمد بعد ذلك بعامين.. وكان لأحمد تأثير شخصي.. ثم عمل حمزة كمساعد برلماني لعدد قليل من أعضاء البرلمان بما في ذلك: آن ماكلولين ونيكولا ستارجن وأليكس سالموند الذي كان وزيرًا أولًا حينها.. وفي عام 2008 أثناء عمله كمساعد، شارك حمزة في برنامج IVLP، وهو برنامج تبادل تديره وزارة الخارجية الأمريكية.. كما حصل على جائزة "Future Force of Politics" في حفل توزيع جوائز Young Scottish Minority Ethnic عام 2009 ، والتي قُدمت له في قاعات مدينة غلاسكو.
البرلمان الإسكتلندي
في مايو 2011 اُنْتُخِب حمزة في البرلمان الإسكتلندي كعضو إضافي عن منطقة جلاسكو.. وكان حينها في الخامسة والعشرين من عمره فقط، كان أصغر عضو مجلس إدارة يُنْتَخَب لعضوية البرلمان الإسكتلندي.. عندما أدى اليمين، أدى اليمين باللغة الإنجليزية ثم "الأردية" مما يعكس هويته الباكستانية - الاسكتلندية؛ وكان يرتدي زياً شروانياً تقليدياً مزيناً.. وتم تعيين حمزة في لجنتي العدل والتدقيق العام.. وفي 25 مايو 2011 تم تعيينه ضابط ارتباط برلماني في مكتب الوزير الأول، وبقي في هذا المنصب حتى 4 سبتمبر 2012.
وزير مساعد
في 5 سبتمبر 2012 أصبح حمزة وزيراً للشؤون الخارجية والتنمية الدولية بعد أن أجرى أليكس سالموند أول تعديل وزاري كبير له في الدورة البرلمانية.. وشهد هذا التعيين الوزاري عمل حمزة تحت إشراف سكرتير مجلس الوزراء للثقافة والشؤون الخارجية.. وهو أول أسكتلندي آسيوي ومسلم يُعَيَّن وزيراً للحكومة الاسكتلندية.. وعندما أصبحت نيكولا ستارجن وزيرة أولى في نوفمبر 2014، احتفظت بيوسف كوزير مساعد، على الرغم من تغيير اسم المنصب الذي شغله إلى وزير أوروبا والتنمية الدولية.. وفي 18 مايو 2016 ، نُقِّل إلى منصب وزير النقل والجزر في تعديل وزاري.
أمين مجلس الوزراء للعدل
في 26 يونيو 2018، نُقِّل يوسف إلى منصب وزير العدل في مجلس الوزراء.. وكانت إحدى سياساته الرئيسية هي مشروع قانون جرائم الكراهية والنظام العام (اسكتلندا) الذي وعد بأنه سيبسط التشريعات القائمة بالإضافة إلى إضافة حماية إضافية للأقليات المضطهدة مع الحفاظ على الحق في حرية التعبير وحرية التعبير.. وتم انتقاد مشروع القانون من قبل الكنيسة الكاثوليكية، والجمعية الوطنية العلمانية، وفي سبتمبر 2020 تم تعديله لإزالة الملاحقة القضائية في قضايا إثارة الكراهية عن غير قصد، والتي قد تشمل نظرياً مكتبات تخزن كتباً مثيرة للجدل.. وفي أكتوبر 2020، قال يوسف إنه يجب إلغاء استثناء قانون النظام العام 1986 الذي يسمح للناس باستخدام لغة غير قانونية في منازلهم.
الحياة الشخصية
في عام 2019، تزوج يوسف من موظفة الحزب الوطني الاسكتلندي نادية النخلة وأنجب منها طفلاً واحداً..كان متزوجاً من عضو اللجنة التنفيذية في الحزب الوطني الإسكتلندي السابق جيل ليثجوي (Gail Lythgoe) بين عامي 2010 و2017.. كما أن حمزة كاتب عمود في "غلاسكو تايمز".
في تشرين الثاني (نوفمبر) 2016، تم تغريم حمزة بـ300 جنيه إسترليني وإضافة ست نقاط جزاء إلى رخصة قيادته، بعد أن ألقت الشرطة القبض عليه لقيادته سيارة صديقه دون أن يكون مؤمَّناً عليه لقيادتها.. قبل يوسف المسؤولية كاملة قائلاً: "أقبل القرار كلياً.. دفعت الغرامة وأخبرت شركات التأمين الخاصة بي بالنقاط.. كان هذا خطأ صريحاً، ونتيجة لظروفي الشخصية خلال فترة انفصالي".



حمزة يوسف .. معاناة بسبب العنصرية
أشار يوسف، البالغ من العمر 37 عاماً، إلى خلفيته الخاصة في العديد من المناسبات والصعوبات التي واجهها في حياته بسبب العنصرية، باعتباره مسلماً ينتمي إلى أقلية عرقية، لأب من باكستان وأم من كينيا.. وبينما كانت زوجته ووالدته تبكيان، تحدث يوسف عن أجداده بعد مجيئهم إلى اسكتلندا من باكستان في ستينييات القرن الماضي، في خطاب القبول في استاد مورايفيلد في إدنبرة.
وقال، بحسب ما نقلت عنه صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية: "كمهاجرين بالكاد يتحدثان الإنجليزية، لم يكن بإمكانهما أن يتخيلا في أكبر أحلامهما أن حفيدهما سيكون يوماً ما رئيس الوزراء القادم في اسكتلندا".. وأضاف: "يجب أن نفخر جميعاً بحقيقة أننا أرسلنا اليوم رسالة واضحة مفادها أن لون بشرتك أو إيمانك ليس عائقاً أمام قيادة البلد الذي نطلق عليه جميعاً الوطن".. وينظر إلى يوسف باعتباره تجسيداً لاسكتلندا الشاملة والليبرالية اجتماعياً متعددة الأعراق، وهي المبادئ التي يروج لها الحزب الوطني الاسكتلندي.
وحكى يوسف عن تعرضه لانتهاكات عنصرية في غلاسكو، خاصة بعد هجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة، بحسب "فرانس برس".. ويتذكر يوسف معاناته مع العنصرية طول عمله في السياسة، قائلاً: "لقد مررت بأوقات عصيبة بالتأكيد.. وقلت لنفسي، يا إلهي، إلى متى سأتحمل مزيداً من الانتهاكات الشخصية..؟، خاصة أنني أتعرض أيضاً لقدر هائل من الإساءة عبر الإنترنت أو في الحياة الحقيقية"، بحسب الوكالة الفرنسية.
ورفع يوسف وزوجته الحالية نادية شكوى قانونية ضد إحدى حضانات الأطفال، واتهماها بالتمييز العنصري بعد أن رفضت قبول ابنتهما، بحسب "فرانس برس".. وبجانب الانتهاكات العنصرية التي واجهها يوسف طوال حياته المهنية، واجه كذلك هجوماً شرساً خلال الحملة الانتخابية على قيادة الحزب بشأن اعتناقه الدين الإسلامي، خاصة أنه يؤدي المناسك الإسلامية ويصوم رمضان ويذهب إلى المسجد، بحسب "الغارديان".



اخترنا لكم