info@assayad.com     +971 2 443 7475     +971 777 55 33
العدد 3907
 - 
السبت ٢٠ - يوليو - ٢٠٢٤ 
ABU DHABI
ABU DHABI
السبت ٢٠ - يوليو - ٢٠٢٤  /  العدد 3907
الأرشيف
تابعونا على فيس بوك
تابعونا على تويتر
الإمارات
"الانفتاح على الآخر" منهج القيادة الرشيدة
التسامح في دولة الإمارات
أسلوب حياة وثقافة شعب
دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادتها وشعبها مزيج من التسامح والوئام والاحترام وقبول الآخر، فالتسامح من القيم الراسخة في المجتمع الإماراتي الأصيل، والتي يستمدها من وسطية الدين الإسلامي الحنيف، ومن العادات والتقاليد العربية النبيلة، ومن حكمة وإرث زايد الخير، وسيعمل البرنامج الوطني للتسامح على ترسيخ هذه القيم ووضع الأطر التي تدعم استمراريتها في ظل قيادة حكيمة تؤمن ببناء الإنسان والإنسانية.. وتُعد دولة الإمارات حاضنة لقيم التسامح والسلم، والأمان، والتعددية الثقافية، حيث تضم أكثر من 200 جنسية تنعم بالحياة الكريمة والاحترام.. وكفلت قوانين دولة الإمارات للجميع العدل والاحترام والمساواة، وجرمت الكراهية والعصبية، وأسباب الفرقة والاختلاف.
تعتبر دولة الإمارات شريكاً أساسياً في اتفاقيات ومعاهدات دولية عدة ترتبط بنبذ العنف والتطرف والتمييز، وأصبحت عاصمة عالمية تلتقي فيها حضارات الشرق والغرب، لتعزيز السلام والتقارب بين الشعوب كافة.. وتحتضن الدولة عدة كنائس ومعابد تتيح للأفراد ممارسة شعائرهم الدينية، ولدى الدولة مبادرات دولية عدة ترسخ الأمن والسلم العالمي، وتحقق العيش الكريم للجميع.
أمثلة عالمية
ومن الأمثلة العملية لروح التسامح التي تتمتع بها دولة الإمارات، توجيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بإطلاق اسم مريم أم عيسى "عليهما السلام" على مسجد الشيخ محمد بن زايد في منطقة المشرف وذلك ترسيخاً للصلات الإنسانية بين أتباع الديانات والتي حثنا عليها ديننا الحنيف والقواسم المشتركة بين الأديان السماوية.. ومن أبرز الجوائز في هذا المجال جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للسلام العالمية، التي تنطلق من التعاليم الإسلامية السمحة، وتتجلى فيها معاني التسامح والاعتدال، فضلاً عن دورها في خلق قنوات للتواصل مع الشعوب كافة، تعزيزاً للعلاقات الدولية، وتحقيقاً للسلام العالمي.
على نهج زايد
خلّد التاريخ حكمة الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي حباه الله عزّ وجل فكراً عميقاً ورؤية ثاقبة وقلباً كبيراً، استطاع بهم – بفضل الله - توحيد أبناء الإمارات السبع ليؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، والارتقاء بأبنائها خلال وقت قياسي. كما سعى، طيب الله ثراه، إلى ترسيخ قيم الإسلام الحنيف والعادات العربية الأصيلة، فجعل قيم العدل والمساواة والتآلف والتسامح واحترام الآخر منهاجًا للحياة ومبدأ للعيش الكريم ليجعل من الإمارات وطنًا للتسامح ومنارة للتعايش والمحبة.
دفء العيش
كانت وما زالت دولة الإمارات العربية المتحدة مثالًا للتعايش والتسامح، بفضل سياستها القائمة على قيم التسامح والوسطية والاعتدال واحترام الآخر. فقيم التسامح والتعايش بين الأعراق، واحترام مختلف المعتقدات والديانات، من القيم المتأصلة في عمق تاريخ الإمارات - أرض السلام والتسامح الديني - حيث يعيش الجميع بوئام وتناغم وتعايش سلمي فيما بينهم، رغم اختلاف دياناتهم ومعتقداتهم، كل ذلك وسط تقدير القيادة الرشيدة لكل مقيم على أرض الإمارات، وهو تقدير لا يرتبط بلون أو دين أو عرق أو هوية، فالإمارات هي الوطن الذي يوفر للجميع دفء العيش في أرض المحبة والسلام.
استحداث منصب وزير التسامح
تم استحداث منصب وزير دولة للتسامح لأول مرة في دولة الإمارات في فبراير 2016 أثناء إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن التشكيل الوزاري الثاني عشر والتغييرات الجوهرية في الحكومة الاتحادية، دعمًا لموقف الدولة نحو ترسيخ قيم التسامح والتعددية.. وعليه، تم تعيين معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي منصب وزير دولة للتسامح، لتضطلع بمهمة ترسيخ التسامح كقيمة أساسية في المجتمع على الصعيدين المحلي والإقليمي.. وبعد التشكيل الوزاري في أكتوبر 2017، تولى هذا المنصب معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وزير التسامح
نهيان آل مبارك: التسامحُ قيمةً ومُمارسةً راسخاً في صلب عقيدتنا الإسلامية
وقيمنا العربية وإرثنا الإماراتي
يمثُلُ التسامحُ قيمةً ومُمارسةً، راسخاً في صلب عقيدتنا الإسلامية وقيمنا العربية وإرثنا الإماراتي، فبالتسامح عشنا وتعايشنا مع الحضارات والثقافات والعقائد والأفكار طوال عمر الدول العربية الإسلامية الممتد لأكثر من أربعة عشر قرناً، وبه يعيش مجتمعنا الإماراتي التنوع الثقافي والتعددية مع أكثر من 220 جنسية وثقافة ولغة تتكامل وتتواصل في دولتنا وعلى ترابنا الوطني.
وقد استقينا مبادئ التسامح من الفطرة الإنسانية الأولى، والسليقة الإنسانية التي خلقنا عليها، فسنّة الحياة تعتمد التكاتف والتكامل فيها، في الحقوق كما في الواجبات، وتفترض اتحادنا كبشر في مواجهة متطلباتها، وضرورات البقاء على قيدها، لا كأفراد أو جماعات أو مجموعات، بل كبشرية واحدة متحدة.
كما تعلّمنا من تاريخنا الحضاري العريق، أنّ نهضتنا العلمية والمعرفية الحقيقية لم تبدأ إلا حين قررنا عبر الترجمة التواصل مع الأفكار الأخرى، والاستفادة من علوم الآخرين والانفتاح على معارفهم لهضمها واستيعابها، بغرض الارتقاء بحياتنا وأمور معيشتنا وأنماط تفكيرنا وتفسير سلوكياتنا، وسعينا جاهدين لأجل بلورة هذه المعارف على ما ينسجم مع طبيعة وجودنا وحياتنا في الإقليم العربي، والاعتراف بوجود الآخر الشريك في الإنسانية، والإقرار بدوره الحضاري وفضله على من لحقه من الدول والأمم والشعوب، وهو الناقل للفكر والحارس للمعرفة والوارث لها عمّن قبله.
ومضافاً إلى ما سبق، جاءنا الفكر الرؤيوي الحكيم للآباء المؤسسين، وللوالد القائد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، ليزرع فينا قيم التسامح والانفتاح على الآخر وليحثّنا على التعرف على ثقافات العالم ومعارف شعوبه، وليحضّ على احترامنا له ولعقائده وقيمه وعاداته وتقاليده، وبناء جسور الحوار معه وتقدير ثقافته وخصوصيته وهويته.
إننا، مسترشدين بتعاليم ديننا الحنيف، وقيم موروثنا المعرفي وثقافتنا الإماراتية العربية، ومستلهمين إرث آبائنا المؤسسين من القيم التي قامت عليها دولتنا الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها في الثاني من ديسمبر العام 1971، نحمل إلى العالم رسالة التسامح والمحبة، التي تتسع للإنسانية جمعاء، بغض النظر عن دين، أو لون، أو عرق، أو جنسية أو مذهب.
على هذا عاهدنا الله ثم قيادتنا الرشيدة، التي لم توفّر جهداً في سبيل ترسيخ مكانة الإمارات كمنصة عالمية للتلاقي ومنارة كونية للتسامح، أوليست الإمارات المثال الحي لتعايش الجنسيات ولقاء الثقافات؟، وهي النموذج الأصلح لترجمة قيم التسامح على أرض الواقع الإنساني المتعطش لهذه القيم والذي هو بأمس الحاجة لردم الهوة التي أوجدها الفكر المتطرف بين البشر، ساعياً إلى تفريقهم بالتحريض والانغلاق وبث مشاعر الكراهية والبغضاء.



اخترنا لكم