info@assayad.com     +971 2 443 7475     +971 777 55 33
العدد 3855
 - 
الخميس ٠٦ - أكتوبر - ٢٠٢٢ 
ABU DHABI
ABU DHABI
الخميس ٠٦ - أكتوبر - ٢٠٢٢  /  العدد 3855
المواضيع الاكثر قراءة
الأرشيف
تابعونا على فيس بوك
تابعونا على تويتر
أخبار دوليّة
على الرغم من أنها لا تمنع اللاجئين من الدخول
أوروبا تُنفق الملايين على تقنيات عسكرية لردع اللاجئين
أنفقت دول الاتحاد الأوروبي مئات الملايين من اليورو، خلال العقد الماضي، على التقنيات التي تراقب بها المهاجرين، بدءاً من طائرات الدرون العسكرية، وصولاً إلى أنظمة الاستشعار والتقنيات التجريبية، لتبعدهم عن حدودها. وأصبحت حدود بولندا المحاذية لبيلاروسيا آخر الجبهات لتجريب هذه التقنية، بعد أن وافقت بولندا على إنشاء جدار بكلفة 350 مليون يورو، مزوّد بكاميرات متقدمة جداً، وأجهزة استشعار تكشف أي حركة.


وتحدثت صحيفة الغارديان البريطانية عن نتائج إنفاق الملايين الأوروبية، لإقامة جدار رقمي على حدود الاتحاد، التي تقع من جهة البحر الصاخب، والغابات، والجبال، وملعب تكنولوجي لشركات التقنية التي تُعيد تعديل منتجاتها كي تناسب الأسواق الجديدة.

ويلعب الاتحاد الأوروبي دوراً مركزياً للدفع باتجاه استخدام التكنولوجيا على حدوده، سواء تم شراؤها من قبل قوات الحدود في الاتحاد الأوروبي المعروفة باسم «فرونتكس» أو تم تمويلها من الدول الأعضاء في الاتحاد عبر مصادر من الاتحاد، مثل صندوق الأمن الداخلي التابع للاتحاد أو مشروع «هورايزون 2020» الذي يدعو إلى الابتكار.

وفي عام 2018، توقع الاتحاد الأوروبي أن سوق الأمن الأوروبية ستنمو بحيث تصل إلى 128 مليار يورو بحلول عام 2020. والمستفيدة هي شركات الأسلحة، والتقنيات التي توددت بشدة إلى الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي أثار قلق الناشطين وأعضاء البرلمانات. وقال جاك سابوتش، الذي عمل سابقاً في منظمة «شبكة مراقبة عنف الحدود» التي تدافع عن اللاجئين: «في الواقع، جميع هذه التقنيات لا تردع الناس عن عبور الحدود، إذ إن وجود (الدرون) أو المروحيات لا يمنع الناس من عبور الحدود، ونرى الناس يسلكون طرقاً خطرة جداً لعبورها. وهذا تاريخ طويل. وكلما تزايدت الإجراءات الأمنية على أحد طرفي الحدود، تتواصل الحركة في الطرف الآخر».

أفكار غريبة

وقالت بيترا مولنار من منظمة «مختبر قانون اللاجئين» التي تدافع عن اللاجئين، إن اعتماد الاتحاد الأوروبي على هذه الشركات التقنية من أجل تطوير «أفكار غريبة» إلى تقنيات ليتم استخدامها على الحدود هو عمل غير ملائم. وأضافت «إنهم يعتمدون على القطاع الخاص من أجل صنع هذه الألعاب لهم. ولكن لا توجد أية قوانين أو أنظمة تحكمها. وبالنسبة لي فإن الأمر المحزن أنها اتفاقات شبه مؤكدة، يتم فيها إنفاق هذه الأموال على مخيمات اللاجئين والمراقبة وطائرات (الدرون)».

المراقبة الجوية

تتم مراقبة اللاجئين والمهاجرين الذين يحاولون دخول الاتحاد الأوروبي براً أو بحراً من السماء. ويستخدم حرس الحدود طائرات «درون»، والمروحيات في منطقة البلقان، في حين تستخدم اليونان المناطيد على حدودها مع تركيا. والأداة الأغلى ثمناً هي «درون» من طراز «هيرون»، وتواصل العمل لفترة طويلة فوق البحر المتوسط.

وحصلت قوات حرس الحدود في الاتحاد الأوروبي (فرونتكس) على عقد بقيمة 100 مليون يورو العام الماضي لشراء طائرات بدون طيار من طراز «هيرون»، و«هيرميز»، من صناعة شركات إسرائيلية، حيث تم استخدام كلتا الطائرتين من قبل الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، وهي قادرة على التحليق لمدة تزيد على 30 ساعة، على ارتفاع نحو 10 آلاف متر. وتتواصل هذه الطائرات مع قيادة «فرونتكس» في وارسو.

وتبدأ المهمات في معظم الأحيان من جزيرة مالطا، وتركز على المنطقة الليبية للبحث والإنقاذ، حيث تنفذ قوات حرس السواحل الليبية «الانسحاب» عندما تطلب منها قوات الاتحاد الأوروبي الموجودة في القوارب، التي تعمل على عبور البحر المتوسط، ذلك. وتقوم عضو البرلمان الألماني، أوزليم ديميريل، بحملة ضد استخدام الاتحاد الأوروبي لطائرات «الدرون» وتربطها بشركات الأسلحة، وتقول إنها حولت موضوع الهجرة إلى قضية أمنية. وأضافت ديميريل «تقول شركات صناعة الأسلحة: هذه مشكلة أمنية، ولهذا علينا شراء أسلحة، وشراء طائرات (الدرون)، وشراء أنظمة المراقبة. ولكن الاتحاد الأوروبي دائم الحديث عن قيم مثل حقوق الإنسان، كما أنه ينتقد العنف، ولكن مع مرور الأسابيع نحن نرى مزيداً من الناس يموتون، وعلينا أن نتساءل ما إذا كان الاتحاد الأوروبي ينتهك قيمه»ز

أنظمة استشعار وكاميرات

الأنظمة الجوية الخاصة بالاتحاد الأوروبي، ترافقها دائماً على الأرض أنظمة استشعار وكاميرات خاصة، يتم استخدامها من قبل سلطات الحدود في شتى أنحاء أوروبا لاكتشاف الحركة، والأشخاص المختبئين. وهي تتضمن أنظمة رادار متحركة وكاميرات حرارية، مركّبة على السيارات، إضافة إلى كاشفات دقيقة تكشف عن وجود غاز ثاني أوكسيد الكربون، والتي تستخدم لكشف إشارات عن وجود أشخاص مختبئين داخل السيارات.

وتنشر اليونان كاميرات حرارية وأنظمة استشعار على طول حدودها مع تركيا، وتراقب قدوم المهاجرين من مراكز العمليات، مثل «نيا فايسا» قريباً من نقطة التقاء الحدود اليونانية والتركية والبلغارية. وعلى طول هذه المنطقة نشرت اليونان، في يونيو الماضي، مدفعاً على سيارة يطلق أصواتاً مدوية وقوية جداً، ربما تحدث الصمم، وتصل إلى ارتفاع 162 ديسبل لإجبار الناس على العودة.

وتأمل بولندا في محاكاة اليونان في التعامل مع الأزمة على حدودها مع بيلاروسيا. وفي أكتوبر، وافق برلمانها على بناء جدار بكلفة 350 مليون يورو، يمتد على طول نصف حدودها، ويصل ارتفاعه إلى 5.5 أمتار، ومزود بكاشف للحركة وكاميرات حرارية.

مراكز المراقبة

في سبتمبر الماضي، افتتحت اليونان مخيماً للاجئين في جزيرة ساموس التي وصفت بأنها شبيهة بالسجن. وكان هذا المخيم الذي كلف 38 مليون دولار ويتسع لنحو 3000 طالب لجوء، محاطاً بأسلاك شائكة تستخدم للأغراض العسكرية، وكذلك رادارات وكاميرات تلفزيونية لمراقبة تحركات الناس. ويتم الدخول إلى المعسكر عن طريق بصمة اليد، والبوابات الدوارة، وأشعة أكس. وتوجد شركة أمنية خاصة، إضافة إلى 50 موظفاً يتبعونها، لإدارة المخيم. وهو الأول من ضمن خمس مخيمات تخطط اليونان لإنشائها، وافتتحت مخيمين آخرين في نوفمبر الماضي. وفي الوقت ذاته افتتحت اليونان مركز مراقبة جديداً في جزيرة ساموس، قادراً على عرض تسجيلات فيديو على شاشات مونيتور، تبث من معسكرات اللاجئين، البالغ عددها 35 معسكراً منتشرة على مساحة الدولة. وتقول الحكومة اليونانية إن «البرمجيات» الذكية تساعد على تنبيه المخيمات على الحالات الطارئة.

الذكاء الاصطناعي

أنفق الاتحاد الأوروبي 4.5 ملايين يورو على تجربة استمرت ثلاث سنوات على كواشف الكذب التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، في اليونان، وهنغاريا، ولاتفيا. وهي آلة تتفحص التعبيرات الوجهية للاجئين والمهاجرين، عندما يجيبون عن الأسئلة المطروحة عليهم، وتقرر ما إذا كانوا يكذبون، وتقدم المعلومة إلى موظف حرس الحدود.

وانتهت آخر هذه التجارب في عام 2019، واعتبرت ناجحة من قبل الاتحاد الأوروبي، ولكن أكاديميين وصفوها بأنها «علوم زائفة»، وهم يعتقدون أن «التعبيرات البسيطة» التي تحللها البرمجيات، لا يمكن أن يكون استخدامها بصورة موثوقة للحكم ما إذا كان الشخص كاذباً أم لا. وهذه البرمجيات أصبحت موضوع قضية محكمة نقلها عضو البرلمان، باتريك براير، إلى محكمة العدل الأوروبية في لوكسمبورغ، حيث حاجج بأنه يجب أن يكون الفحص أكثر عمومية لهذه التقنية. ومن المتوقع أن تصدر المحكمة قرارها في 15 ديسمبر الجاري.

• جميع هذه التقنيات لا تردع الناس عن عبور الحدود، إذ إن وجود «الدرون» أو المروحيات لا يمنع الناس من عبور الحدود، ونرى الناس يسلكون طرقاً خطرة جداً لعبورها، وهذا تاريخ طويل. وكلما تزايدت الإجراءات الأمنية على أحد طرفي الحدود، تتواصل الحركة في الطرف الآخر.

• تتم مراقبة اللاجئين والمهاجرين الذين يحاولون دخول الاتحاد الأوروبي براً أو بحراً من السماء. ويستخدم حرس الحدود طائرات «درون»، والمروحيات في منطقة البلقان، في حين تستخدم اليونان المناطيد على حدودها مع تركيا. والأداة الأغلى ثمناً هي «درون» من طراز «هيرون»، وتواصل العمل لفترة طويلة فوق البحر المتوسط.



اخترنا لكم