info@assayad.com     +971 2 443 7475     +971 777 55 33
العدد 3907
 - 
السبت ١٥ - يونيو - ٢٠٢٤ 
ABU DHABI
ABU DHABI
السبت ١٥ - يونيو - ٢٠٢٤  /  العدد 3907
الأرشيف
تابعونا على فيس بوك
تابعونا على تويتر
الإمارات
وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية
د. أنور قرقاش: نثق بحكمة السعودية في إدارة "أزمة" قطر
أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة ثقتها المطلقة في حكمة المملكة العربية السعودية بالتعامل مع أزمة قطر.. وقال معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في تغريدة على حسابه في "تويتر": "موقفنا تجاه أزمة قطر شفاف وواضح وضوح الشمس، فنحن طرف ضمن موقف رباعي موحد اضطر إلى اتخاذ إجراءات رادعة تمنع الضرر عن الدول الأربع وتحمي أمنها.. وفي هذا السياق نثق ثقة مطلقة في حكمة المملكة العربية السعودية الشقيقة وحزمها في إدارة هذه الأزمة بما يحقق المصلحة المشتركة".


ثلاثة أعوام على المقاطعة، استمرت خلالها قطر في غيها وسياساتها المستهجنة دولياً، فعمّقت أزمتها، وزادت عزلتها.. وتمثلت أبرز تجليات تلك العزلة في غياب أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني عن 6 قمم استضافتها السعودية على مدار أعوام المقاطعة الثلاثة، كانت بمثابة 6 فرص لحل الأزمة.. ومنذ إعلان الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب ، في 5 يونيو/حزيران 2017، قطع العلاقات الدبلوماسية وخطوط النقل مع قطر بسبب إصرارها على دعم التنظيمات الإرهابية في المنطقة والعالم، وقطر تعيش في عزلة عربية وخليجية ودولية على مدار 3 أعوام.
وقد تضمنت تغريدة معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية مجموعة رسائل إماراتية واضحة إلى قطر، جاءت في خضم محاولات مستميتة لحل أزمتها.. وهذه الرسائل قطعت الطريق أمام محاولة قطرية جديدة لإثارة الفتنة بين دول الرباعي العربي الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات والبحرين ومصر)، وخصوصا الإمارات والسعودية.. وهذه الرسائل التي تضمنتها تغريدة لقرقاش جاءت في ظل محاولات من الدوحة لحل الأزمة - التي بدأت بمقاطعة عربية لها 5 يونيو/حزيران 2017 ، لدعمها للإرهاب - عبر محاولات عبثية لتفكيك تحالف الرباعي العربي، ومحاولة "شيطنة الإمارات" والإساءة لرموزها وتحميلها مسؤولية عدم حل أزمة قطر، عبر حملات أكاذيب وافتراءات مواصلة.
الحل في معالجة الأسباب
أكد الدكتور أنور قرقاش أكد أن موقف الإمارات تجاه أزمة قطر شفاف وواضح وضوح الشمس، وهنا رسالة واضحة لقطر وللإعلام الممول منها ومن يدور في فلكها، ليقطع الطريق أمام التأويلات المزعومة والتسريبات المفبركة والاستنتاجات الخاطئة بشأن موقف الإمارات من الأزمة.. موقف الإمارات واضح، وليس لديها ما تخفيه، وما تقوله داخل الغرف المغلقة هو ما تجاهر به أمام مواطنيها والرأي العام العربي والدولي.. وفي هذا الصدد لطالما أكدت الإمارات أن الأساس في حل أزمة قطر يكمن في "معالجة جذور الأزمة بين قطر والدول الأربع"، وتلبيتها لمطالب الدول الأربع، وهو موقف ثابت وراسخ وواضح لم يتبدل ولم يتغير.
وهذا بالضبط ما أشار إليه الدكتور قرقاش في كلمة ألقاها فبراير الماضي خلال ندوة "أمن الخليج" المنظمة من قبل مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، حيث شدد معاليه على ضرورة معالجة أسباب الأزمة التي تمر بها، منذ العام 2017، العلاقات بين معظم العواصم الخليجية وقطر.. وعبر وزير الدولة عن رأيه بأن أزمة قطر كانت "نتاجا طبيعيا لسياسات الدوحة التدخلية وبحثها عن أدوار جدلية".. وتابع أن هذه الأزمة "لا بد أن تنتهي في لحظة ما، لكن حلها وحلحلتها من الضروري أن يقوم على معالجة أسبابها".
موقف "الرباعي" موحد
هذا الموقف الإماراتي الذي يتلخص في أن حل أزمة قطر يكمن في "معالجة جذور الأزمة" وتلبيتها لمطالب دول الرباعي العربي، هو نفسه موقف التحالف الرباعي الداعم لمكافحة الإرهاب، فموقف الدول الأربع موحد، ولا تستأثر الإمارات برأي ولا تنفرد بقرار، كما تحاول حملات الافتراء القطرية أن توحي.. وقد عبرت دول "الرباعي العربي" في مناسبات مختلفة وعلى مدار أعوام المقاطعة على نفس الموقف.. وأكدت الدول الأربع مراراً أن رهان قطر على معيار الوقت أو تفكيك التحالف لحل أزمتها دون حل مسببات الأزمة، هو رهان خاسر ولا حل للأزمة دون تلبية مطالب الرباعي العربي، وأن كل محاولات الدوحة العبثية لحل تلك الأزمة دون معالجة أسبابها لن تجدي.. وفي تصريحات له قبل أيام، أكد سامح شكرى، وزير الخارجية المصري ، إن موقف الرباعي العربي "ثابت ولم يتغير" فيما يتعلق بأزمة قطر.
إجراءات حماية الأمن
معالي الدكتور أنور قرقاش أكد أن الدول الأربع اضطرت إلى اتخاذ إجراءات رادعة ضد قطر لحماية أمنها ومنع الأضرار عنها.. وهي رسالة لطالما أكدت عليها الدول الأربع في مناسبات عدة وفي المحافل الدولية، ومفادها أن الإجراءات التي اتخذتها تأتي انطلاقاً من ممارسة حقوقها السيادية التي كفلها القانون الدولي وحماية لأمنها الوطني من مخاطر الإرهاب والتطرف التي تدعمه الدوحة، إلا أنها في الوقت نفسه تفرق تماماً بين قطر كشعب وكحكومة، وقد اتخذت كل الإجراءات والجهود الإنسانية اللازمة لضمان عدم تأثر القطريين بإجراءات المقاطعة.. وشددت الدول الأربع في أكثر من مناسبة أن التدابير القانونية التي اتخذتها جاءت نتيجة مباشرة لدعم وتمويل قطر المتواصل للإرهاب والجماعات المتطرفة، وعدم وفاء قطر بالتزاماتها القانونية التي وقعت عليها المتمثلة في اتفاق الرياض لعام 2013 والاتفاق التكميلي عام 2014.
وبرهت تلك الدول على ذلك عملياً ، عندما قبلت الدول الخليجية المقاطِعة لقطر "السعودية والإمارات والبحرين" المشارَكة في كأس الخليج العربي لكرة القدم "خليجي 24" التي استضافتها قطر خلال الفترة ما بين 26 نوفمبر و 9 ديسمبر 2019، كبادرة حسن نية لإظهار أن الأنشطة الخليجية المشتركة تظل بمنأى عن الخلاف السياسي، وأن هناك فصلاً بين التظاهرات الرياضية والتوظيف السياسي.
حكمة وحزم السعودية
تغريدة معالي الدكتور قرقاش أكدت ثقة الإمارات المطلقة في حكمة السعودية لإدارة أزمة قطر، وهو أمر أكدت عليه الإمارات منذ الأيام الأولى للأزمة وعلى مدار سنوات المقاطعة، وحتى اليوم.. ففي 12 يونيو/حزيران 2017، بعد أسبوع من إعلان الدول الداعية لمكافحة الإرهاب قطع علاقتها مع قطر لدعمها الإرهاب، قال وزير الدولة للشؤون الخارجية في الإمارات، الدكتور أنور قرقاش، إن قطر ستكتشف بعد جهودها الكبيرة لتدويل الأزمة وتطبيل إعلامها أن الحل في العاصمة السعودية الرياض.
وعندما حاولت قطر استغلال الفرصة التي منحتها لها السعودية في حل أزمتها في الشهور الأخيرة من العام الماضي، بإثارة الفتنة بين دول الرباعي العربي، جاء رد قرقاش واضحاً ، مؤكدا الثقة في حكمة السعودية.. وغرد قرقاش في 14 ديسمبر/كانون الأول الماضي قائلا :"التسريبات القطرية الاخيرة بشأن حلّ أزمة الدوحة مع السعودية الشقيقة دون الدول الثلاث تكرار لسعي الدوحة إلى شق الصف والتهرب من الإلتزامات".. وأردف :"الرياض تقود جبهة عريضة من أشقائها في هذا الملف والملفات الإقليمية الأخرى، والتزامها بالمطالب والحلفاء أساسي وصلب".
وعندما غاب أمير قطر تميم بن حمد عن القمة الخليجية الأخيرة التي استضافتها الرياض في ديسمبر/كانون الأول الماضي، وتضييعه فرصة كانت تحمل حظوظاً كبرى في حل أزمة قطر، الأمر الذي دفع الرياض لإنهاء المحادثات التي بدأتها مع قطر.. واعتبر قرقاش غياب أمير قطر عن قمة الرياض "مرده سوء تقدير للموقف يسأل عنه مستشاروه".. وشدد على حل جذور الأزمة، قائلاً:" ويبقى الأساس في الحل ضرورة معالجة جذور الأزمة بين قطر والدول الأربع".. مواقف عديدة وكثيرة تؤكد وتثبت الثقة الإماراتية المطلقة في حكمة السعودية ليس في إدارة أزمة قطر فحسب، بل تجاه مختلف ملفات المنطقة ، وهي ثقة تجسدها الشراكة الإستراتيجية بين البلدين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كادر
د. أنور بن محمد قرقاش
وزير الدولة للشؤون الخارجية
عضو في الحكومة الاتحادية لدولة الإمارات العربية المتحدة، عمل وزيراً للدولة للشؤون الخارجية منذ عام 2008.. وفي الفترة من 2006 وحتى عام 2016 عمل الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزيراً للدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي.. وإلى جانب عمله الوزاري، شغل معاليه منصب رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات، حيث قام معاليه بالإشراف على الانتخابات التي عُقدت في دولة الإمارات عام 2006 وعام 2011 وعام 2015 وهو أيضاً رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، ورئيس مجلس أمناء مؤسسة العويس الثقافية، وهوعضو في مجلس أمناء أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، ورئيس فريق عمل دولة الإمارات العربية المتحدة للمراجعة الدورية لحقوق الانسان.
وفي وقت سابق، شغل الدكتور أنور بن محمد قرقاش عدداً من المواقع رفيعة المستوى في الدولة والحكومة الاتحادية، حيث تولى منصب عضو مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للإعلام من عام 1999 وحتى عام 2007، وعضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي في الفترة من عام 1997 وحتى عام 2006.
الدكتور أنور بن محمد قرقاش حاصل على درجة الدكتوراه من جامعة كينجز كوليدج في كامبريدج، ويحمل درجة البكالوريوس والماجستير في العلوم السياسية من جامعة جورج واشنطن.



اخترنا لكم